Jan 2, 2010

مسكينٌ أنا ...


لا أدري لمَ أصبحتُ أخشى كثيرًا مما ستحمِلُه الأيام..
صرتُ من هذا مشتت التفكير، لا أستجمع قوايَ إلا لِمامًا..
لا أقدِر على إعمال كامل طاقتي، أو استجماع قدراتي وتركيزي في أي شيء إلا قليلاً!
أهو أمر طبيعي، بهذا العصر الأنكد.. أم فقط أنا مَن يتهدَّدُ يقيني وكياني كلّه داءُ القلقِ والخوف!؟
---
دلني، إلهي..
كن سندي ونصيري..
ا"خُذْني، أغِثْني.. دُلّني ربّي عليكَ"0

Dec 24, 2009

الأمر أكبر من هذا لو تعلمون.. التنظيم وسيلة لا غاية !

أرجو أن يُقرأ الكلام برويّة.. دون تحفزّ!0

فيما يخص الضجيج الذي ثار، بعد انتخابات مكتب الإرشاد بجماعة "الإخوان المسلمين"..
أحببتُ فقط أن "أسجّلَ" موقفي.. لأوكد أن أمر مكتب الإرشاد، هذا الذي "ملأ الدنيا وشغَلَ الناس"، -بكل بساطة- لا يعنيني..
لا يعنيني، وإن كنت أرى أنَّ ما حدث كان "مهزلة".. بكل ما للكلمة من معاني..
لكن هذه ليست قضيتي..
ليست القضية التي ينبغي أن ننشغل بها قضية تنظيم.. أهذا تولى قيادته أم ذاك..
ليكن المرشد فلان أو فلان.. ليكن أعضاء المكتب هذا وذاك أو غيرهم..
لن يفرض أي كان رأيه عليّ.. لا أحد في هذه الدنيا يلزمني بشيء.. أنا أفعل ما أراه صائبًا، ويرتضيه ربي، وفقط!

وما دام الأمر وصل به (أي التنظيم) إلى هذا الحال.. فسيان وجوده أو عدمه..

الأمر أكبر من هذا لو تعلمون..
التنظيم وسيلة لا غاية.. وما أخطر أن تتحول الوسائل إلى غايات!
وهو -بالمناسبة- وسيلة، فيما يبدو، فقَدَتْ قيمتَها وجدواها..

كمثالٍ بسيط.. الشيخ "محمد الغزالي" -حكيم الدعوة، طيَّبَ الله ثراه- خدَمَ الإسلام أكثر مما لو استمر في "الإخوان" أصلاً.. هل يماري أحد في هذا!؟
وكذا القرضاوي.. مثالٌ حيّ بيننا..
وكثيرٌ مفكرون وسياسيون وعلماء.. ما انتموا يوماً إلى الإخوان كتنظيم.. بل انتموا إلى فكرة "الإسلام كمنهاج حياة".. وخدموا دينهم والإنسانية بأعظم من كثيرين فقط تمّ تأطيرهم كأرقام في تنظيم!

أظنه قد حان الوقت لأن ننطلق من إطار "الحركة الإسلامية" إلى "حركة الإسلام".. كما عرَضَ هذا د. "فريد الأنصاري" -رحمة الله عليه- في كتابه "الفطرية: بعثة التجديد المقبلة من الحركة الإسلامية إلى دعوة الإسلام"..
لا أظن فكرة "شمولية الإسلام" جديدة، أو من اختراع "الإخوان".. بل هي الإسلام كما أتى به "محمدٌ" -صلوات الله عليه-.. وهي الفكرة التي بنى على أساسها أجدادنا حضارة خالدة..
وقد أُشبعت بحثاً وتنظيرًا.. وحان الوقت لأن يتحرَّك كلُّ مَن يحملها وأن يصبح رائدًا في مجاله؛ فالإسلام ما زال يحتاج منا الكثير، ولم نعطِهِ إلا القليل القليل..
ما علينا فقط إلا أن نتشبَّع بفكرة "شمولية الإسلام" -لا شمولية الحركة- ومن ثَمَّ ينطلق كلٌّ في اتجاهه؛ يخدم دينه بما يراه نافعًا فاعلاً..
أرى أنه ينبغي أن يكون التنسيق فيما بيننا عفويًا فطريًا، كما كان على العهد الأول، خير القرون..
أن يكون تنسيقاً في إطار أخوة الإسلام لا أخوة التنظيم؛ كما هو الآن، وإن كابر المكابرون وزعموا أنها أخوة الإسلام!
بل لا أقصد أخوةَ الإسلام فقط.. فالغاية أخوةُ الإنسانية..
"نحمل الخير لكل الناس"، عبارة كثيرًا ما كانت فارغة المضمون عند التطبيق.. تحتاج إلى تفعيل جاد!

ما حدث بمكتب الإرشاد، جعلني أؤكد للجميع -مرة أخرى- كم كانا رائعين وعلى حق الأستاذان "خالد مشعل" و"إسماعيل هنية"؛ حين قالا -عندما رشَّحَ البعضُ، قبل "هوجة" المكتب الأخيرة، اسمَيْهما لمنصب المرشد- أنهما مشغولان بما هو أهم!

بكل هدوء أقولها.. أنا لا أنتمي للإخوان كتنظيم الآن..
ما زلت -بالطبع- على نهج البنا وقطب.. الغزالي والقرضاوي.. المسيري وبيكوفيتش.. مالك بن نبي وجودت سعيد.. وغيرهم من أعلام الإسلام... على درب محمد -صلوات الله عليه-!0
وما زالت -وستظل- تربطني "صداقة" وأخوة إيمانية بمن عرفتُ من "الإخوان".. لم يتغيَّر شيء.. تمامًا كما كانت تربطني الأخوة -من قبل انتمائي للإخوان، ومن بعد- بكلِّ مسلمٍ ذي قلب تقي وعقل ذكي..
لكن أن يتم تأطيري بجماعة أهملَت الفكر والثقافة والتربية، وانشغلَت بأمورٍ تنظيمية فارغة المضمون والجدوى، لا طائلَ كبيرًا من ورائها.. فلا !0

Nov 14, 2009

خواطر وتأملات.. لكسر حاجز الصمت

كلما حيَّرني سؤال، وجدتُ لديه الجواب الذي يروي الغليل..0
لكَم أتوقُ لأن أجلس في حضرتِه طويلاً.. أؤمِّن على دعائه.. وأقـبِّل يده الطاهرة التي خطّت لنا كلَّ هذا الكلمِ الطيب!
فليبارك الله خطاك، سيدي!
---
في عالم الصحافة.. تحوير الكلام يغضب المصدر جدًا؛ ليكره من بعد ذلك الصحافةَ والصحفيين!
"هُمُ نَقَلوا عني الذى لَمْ أفُهْ بهِ ،،، وما آفَةُ الأخْبارِ إلا رُواتُها"!

---
حتى "إبليس" مؤمنٌ بربوبية الله.. في حين أننا نرى مِن البشر مَن يلحدون في أسمائه!
[يبدو هذا جليًا في حواره مع رب العزة بعد رفض السجود لأبينا آدم.. سورة الحِجر نموذجًا.. لا ينادي اللهَ إلا قائلاً: ربِّ]
---
الناس يكرهون بعضهم بصورة مخيفة.. مخيفة للغاية!.. كم أتمنى أن أترك هذه البلاد، وأرحل بعيدًا.. بعيدًا جدًا!
---
سألني ذات يوم سائق الـ"توك توك" -حين رأى بيدي الجريدة- عن ميعاد مباراة.. فأجبته أني لا أعرف ولا أهتم!.. فقال، وكله حسرةٌ وإشفاق عليَّ: "خسارة شاب زيك مايبقاش ليه ف الكورة"!0

Nov 2, 2009

موطنان ..


موطنان ابكِ فيهما ولا حرج:
طاعة فاتتك بعد أن واتتك، ومعصية ركبتك بعد أن تركتك
---
وموطنان افرح فيهما ولا حرج:
معروف هديت إليه، وخير دللت عليه
---
وموطنان أكثر من الاعتبار فيهما:
قوي ظالم قصمه الله، وعالم فاجر فضحه الله
---
وموطنان لا تطل من الوقوف عندهما:
ذنب مع الله مضى، وإحسان إلى الناس سلف
---
وموطنان لا تندم فيهما:
فضل لك جحده قرناؤك، وعفو منك أنكره عتقاؤك
---
وموطنان لا تشمت فيهما:
موت الأعداء، وضلال المهتدين
---
وموطنان لا تترك الخشوع فيهما:
تشييع الموتى، وشهود الكوارث
---
وموطنان لا تقصر في البذل فيهما:
حماية صحتك، وصيانة مروءتك
---
وموطنان لا تخجل من البخل فيهما:
الإنفاق في معصية الله، وبذل المال فيما لا حاجة إليه
---
وموطنان انسَ فيهما نفسك:
وقوفك بين يدي الله، ونجدتك لمن يستغيث بك
---
وموطنان لا تتكبر فيهما:
حين تؤدِّي الواجب، وحين تجالس المتواضع
---
وموطنان لا تتواضع فيهما:
حين تلقى عدوَّك، وحين تجالس المتكبر
---
وموطنان أكثر منهما ما استطعت:
طلب العلم، وفعل المكرمات
---
وموطنان أقلل منهما ما قدرت:
تخمة الطعام، ولهو العاطلين
---
وموطنان ادخرهما لتغيُّر الأيام:
صحتك، وشبابك
---
وموطنان ادخرهما ليوم الحساب:
علمك، ومالك
---
وموطنان لا تجزع من مشهد البكاء فيهما:
بكاء المرأة حين تتظلَّم، وبكاء المتهم حين يقبض عليه
---
وموطنان لا يغرّنك الضحك فيهما:
ضحك الطاغية لك، وضحك المحزون عندك
---
وموطن واحد لا تعلق قلبك فيه إلا باثنين:
عمرك، لا تحب فيه إلا الله ورسوله
---
ووقت واحد لا تفعل فيه إلا شيئًا واحدًا:
ساعة الموت، لا ترج فيها إلا رحمة الله!

~~~

هكذا علمت الشيخَ مصطفى السباعي الحياة !0

Oct 17, 2009

إلا نَحنُ، يا حَبيبةَ السَّماء ...

لقدْ خَصَّ اللهُ الكعبةَ بالجَلال ... ولقدْ خَصَّ اللهُ الأقصى بالجَمال

يا جِيرَةَ الرَّحمَنِ وافي المُتـّقين
يا قوَّةَ القهّارِ كُفّي المُعْتَدِين
يا عَدْلَ الحَقِّ احْكُم بكُلِّ الظّالِمين
يا أمْنَ اللهِ كُن لّكُلِّ الصّابرِين
~~~

قرأت التاريخَ، يا قدس، فوجدتهم كلهم قد دخلوكِ عنوةً..
وكأنّ أرضكِ لا تحبُّهم.. وكأنها تلفظهم.. لا ترحب بهم.. تكره جبروتهم وأحقادهم على بني الإنسان..
أرض سلام ووئام أرضُكِ، لا أرض غصب وانتقام!

كلهم تجبروا بأرضكِ..
إلا نحن، يا طُهرَ الدنيا..
رحبَّتْ بنا أرضُكِ صلحًا وسِلْمًا.. وتراقصت أغصان زيتونكِ على وقع حوافر خيولنا نشوةً وترحيبًا بالفاتحين..
الفاتحين الذين حافظوا على أجوائكِ الطاهرةِ نقيةً معبَّقةً بنسائم المحبةِ والسلام..

كلهم هدّموا وخرّبوا عمارتَكِ.. وشرَّدوا أهلكِ..
كلهم فعلوا.. فراعنة وآشوريون وبابليون وفرس ويونان ورومان، وصليبيون ويهود..
إلا نحنُ، يا حبيبة.. كان الأمن والسلام يرافقنا سعيًا إلى رحابكِ الطيبة..
إلا نحن، يا قدسَ.. شِدْنا بأرضكِ الطهور أروعَ التحفِ المعمارية والحضارية..
وحافظنا على عهدِ الله لكِ بأن تكوني منارَ التائهين، وملاذَ الخائفين..
صِرتِ على عهدنا رمزًا وأيقونة في الضمير والوجدان..

كلهم يكرهونكِ.. كلهم حاقدون، يا قدس...
إلا نحن، نهواكِ!
قد عشقناكِ سنينًا... أحببناكِ..

ليس لأحدٍ أن يلوِّثَ أجوائكِ الطاهرة وبهائكِ النوراني..
ليس لأحدٍ الحقّ أن يَسكنَ أرضــًا تلفظُه!
وأنتِ يا قدسُ تكرهين الظالمين المفسدين..

للّيلِ ساعاتٌ ويَرحَل.. يا حبيبةَ السماء!

--- --- ---

كلماتٌ ضمن فعاليات حملة "قلمٌ في نُصْرَةِ القُدْسْ"..
نستشعر حبها وعظمتها بدايةً.. فلن ينصرَها أو يفكرَ في هذا إلا قلبٌ لها عاشق !0

Oct 1, 2009

حنانيكَ يا النبْضَ الخَفي !

(ا(اضغط للتكبير

بدايتي مع العزيز فوتوشوب..
أخطو أول خطوة !

~~~

تحديث
بعد انتقاد ندى للتصميم أعلاه
مرة أخرى..
http://www.flickr.com/photos/islamnajeh/3986306251/

Aug 20, 2009

نداء من أجل الأقصى ...


السادة/ حفظهم الله،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وبعد،

تمرّ علينا في 21/8/2009 الذكرى الـ 40 لإحراق المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال، على يد صهيوني متعصب. وهذه الذكرى تمرُّ والنار في المسجد الأقصى لم تنطفئ بعد، فالكُنُس من حوله تتزايد لتخنقه وليصل عددها إلى 61 كنيس، والأنفاق تنخرُ تحته لتقوّض أساساته وتتزايد لتصل إلى 22 نفقاً، والمسلمون من شتى أصقاع الأرض، وحتى من الأحياء الملاصقة، يُمنعون من الوصول إليه، والمجموعات اليهودية المتطرفة تُدَنّسه في كل يوم جماعات وأفراداً، وتقيم فيه صلواتها وتقدم قرابينها، وبرلمان الاحتلال يعقد حلقاتٍ دراسية خاصة ليضع خطة عملية لتقسيمه بين المسلمين واليهود، ومخطط إغلاق أجزاء واسعة من ساحاته لتخصّص لصلاة اليهود لم يعد سراًً وبات وشيك التطبيق.

السادة الكرام

إننا نخاطبكم اليوم في مرحلة حاسمة في تاريخ المسجد الأقصى المبارك، فتقسيمه بين المسلمين واليهود بات وشيكًا جدًا، ومنع حدوث هذا التقسيم هو أمرٌ نَملِكُه، فهو رهن باستجابتنا ونصرتنا لهذا المسجد لنحفظ له هويته في ظل الاحتلال، إلى أن يمنّ الله علينا بتحريره، وما ذلك على الله ببعيد.

حفظكم الله ذخرًا وسندًا لهذه الأمة ولأقصاها ولمقدّساتها، وسّدد خطاكم لما فيه الخير.

رئيس مجلس أمناء "مؤسسة القدس الدولية"،
الشيخ يوسف القرضاوي

تفاصيل كاملة ومشروع متكامل عن الحملة العالمية لنصرة الأقصى في الذكرى ال40 لإحراقه.
فيها جملة اقتراحات لفعاليات وأنشطة، لاختيار ما يناسبكم لتنفيذه، كما تتضمن مجموعة من المواد الإعلامية الموجودة والجاهزة.. يمكنكم طلبها من مسؤول الحملة، الأستاذ هشام يعقوب.
~
طرق التواصل مضمنة في المرفق

Jul 30, 2009

MBTI .. اختبار لتحليل الشخصية


أول أمسِ كنت أتجوّل بمدونة أختي دعاء مصاروة،
وجدتُها قد أدّتْ اختبارًا لتحليل الشخصية.. ونصحَتْ به.. فامتثلتُ للنصيحة ^_^
وكانت النتيجة بالنهاية أن شخصيتي هي شخصية:
المؤلف أو الفنان ISFP !

صدقــًا.. لأول مرة بحياتي أرى تحليلاً هكذا يحملُ من الصدقِ الكثير، ولا يعتمد خزعبلات فارغة المضمون..
تكاد الشخصية أن تكون أنا!

هي شخصيةٌ قد أرى نقاط ضعفها جسيمة.. وهي فيّ، لا أنكرُها.. لكن.. "أيُّ الرجالِ تصفو مشاربُه!؟"..
سأحاولَ قدرَ إمكاني -وبعونٍ من الله- ألا تعوقني تلك الثُّلْمات!.. بل أحوّلها لنقاط قوة!

أحملُ قدرًا لا بأس به من الغموض، الانعزالية، حبّ الخير للناس، والصدق!
حقًا.. أصاب كبد الحقيقة حين قال بأني أشعر "بالملل بسرعة من أنظمة التعليم التقليدية التي تركز على التفكير المجرد"!

~~~

أنصحكم بتجربة إجراء الاختبار، من هنا..
وهنا تجدون تعريفًا شاملاً باختبار تحديد الشخصية MBTI
وكذلك تحليلاً لأنماط الشخصيات المختلفة التي يعتمدها..
أو الملف الكامل، هنا..

Jul 16, 2009

الإعلام.. ومعركة المصطلحات


بكلمةٍ واحدة ما قد تبعث فكرةً من مَوات، أو قد تنسفها وتقبرها!
بكلماتٍ قليلة قد تنفي حقوقَ شعبٍ وتعطيها لآخرين!
الإعلام -كما أراه- هو فنّ تطويع الكلمات.. هو فن تلوين وصياغة العبارات وترتيبها لتصل الفكرة المراد بثّها في العقول!

تجلس أمام التلفاز أو تتصفح الإنترنت لمتابعة الأخبار، فتجد أحدهم يتحدث عن "تطهير عرقيٍّ" هنا، و"إبادة جماعية" هناك..
خبرٌ آخر عن مفاوضات بين "إسرائيل" و"الفلسطينيين"، أو تأكيد هذا الأوباما على "حلّ الدولتين"!

هل تشعرون بارتياح لتلك المصطلحات!؟
ربما أجاب البعض نعم!.. من خمول بالعقل وتعودٍ على سماعِها ليلَ نهار!
لكن حقًا لو تأملناها قليلاً، فلربما لن نطيق سماعها بعد ذلك!..

ربما أعرض هنا قليلاً من تلك النوعية الماكرة من المصطلحات.. ولكم حرية القياس عليها؛ فأشباهها كُثُر!

الفلسطينيين!
دائمًا ما تسمعونها بالتأكيد... "المفاوضات بين 'إسرائيل' و'الفلسطينيين' تراوح مكانها"..
وكأن هذا الشعب العظيم ما هو إلا مجموعة من المشرّدين، أتوا وغالبوا الدولة الأصيلة بالمنطقة "إسرائيل"(!)
وهي ستتنازل -بكرمٍ حاتمي!- وتعطيهم جزءًا من أراضيها ليقيموا عليه دولة!!..
أو كأنما أقلية أو بعض أعراب يتطفلون على أراضي "دولة إسرائيل"!

إبادة جماعية
دومًا ما توحي لي بأنه متاحٌ أن يُبادَ البعضُ من "المخرّبين" دون مساس بـ"المدنيين"!..
أو كأنه من الجائز قانونًا أن تُباد فئة قليلة من الناس، لا جماعات!
كلمة "إبادة" وحدها كلمة فظيعة.. فهل يا تُرى تتجزأ فظاعتها!؟
أمورهم عجيبة هؤلاء الإعلاميين!

حل الدولتين
فعلاً لا أدري كيف يطيب لإعلاميينا والقنوات العربية -ومن المفترض أنها تقف مع حقوق أهلنا في فلسطين- الحديثَ -هكذا، بكل برود- عن "دولتين".. وكأنه أمر طبيعي!
كأنه أمرٌ طبيعي أن تقوم دولة لشُذّاذ الآفاق، وقد أتوا من كل أشتات الأرض، واحتلوا أرضًا ما مرّوا عليها منذ الأزل وما رأوها، وهي تنكرهم!
ربما يكون هناك دولتين.. كمرحلة من مراحل التحرير.. لا أن يُقال أن هذا "حلّ" للقضية والنزاع!

السلام العادل والشامل والدائم
وهذا "السلام" المزعوم لا يعني إلا الإقرار للصهاينة على ما اغتصبوا من أرض فلسطين.. وبهذا فإنه متى ما تحقق -بحسب رؤويتهم- هذا "السلام الدائم" فلا مجال لحديثٍ عن بقية أرض فلسطين التاريخية.. لا حيفا، لا يافا، لا عكا، لا الناصرة، ولا عسقلان.. لا صفد، ولا طبرية!، بل وربما لا قدس كذلك!!
فأيُّ عدلٍ في هذا، بربِّكم!؟
أعدلٌ أن يأتي أفّاقون ليخرجوا شعبًا من وطنه ثم يُلقوا له بالفُتات!؟..
بل حتى الفتات كما نرى يتمنّعون ويساومون عليه!!
أهذا هو "السلام العادل"!؟

مطالب الشعب الفلسطيني
هي مطالب أم حقوق!؟
يمكنني مثلاً أن أطالِبَ بنصيبٍ لي -مزعوم- في أرضِ أحدهم!.. هل هذا يؤصِّل لي حقًا فيها!؟
كلمة "مطالب" كلمة انهزامية تقرّ للصهاينة بما وضعوا عليه اليد بقوة السلاح، وتوحي بضعف الحجة والبرهان لدى الشعب الفلسطيني -وما هما كذلك-..
فرق شاسع بين مطلبٍ وحق.. "المطلب" قد يخضع للمساومة و"التفاوض".. أما "الحق" فثابتٌ راسخ!

فلسطين عربية - القدس عربية!
تجزئة للقضية وتفريغٌ لها من أهم روافد قوتها وثباتها.. ومن مضمونها بالكلية!
أنا أرى أنه ما خان فلسيطن إلا العرب.. وما دخل الجنرال "أللنبي" القدسَ، وأعلن "انتهاء الحروب الصليبية"، إلا بمعاونة العرب، في تحالفات خيانية غبيّة، أُعلِنَت بموجبها "الثورة العربية الكبرى" أو لِنقُل "الخيبة العربية الكبرى"!
فلسطين إسلامية وحسب.. وعلى مَرِّ تاريخها، ما ذاد عنها بحقٍّ إلا متمسكٌ بهويتها الإسلامية الخالصة..!

تطهير عرقي
يمكن أن تُسمّى الإبادة تطهيرًا عرقيًا إذا دولةٌ ما قامت بإبادة "أقلية" أثارت شغبًا في داخل تلك الدولة..
لكن ما يحدث في بعض البلدان بأن يجلبوا أعراقــًا أخرى لتحلّ محل أصحاب الأرض الأصليين، فهذا تلويث عرقي لا تطهير!

إقليم شينغيانغ الصيني
وأحيانًا "يتعطّفون" وينوّهون أنه "ذو أغلبية مسلمة"!
لكن الحق والحقيقة أنها دولة تركستان الشرقية المسلمة المحتلة، لا مجرد "إقليم" صيني ذي أغلبية مسلمة..
ومَن يسمونها شينغيانغ: بإمكانهم أن يُسمّوا فلسطين "إسرائيل"، إن أرادوا!..
هي نفس القضية، والأوضاع متشابهة جدًا... إحلال عرقيّ واغتصاب أراضٍ.. وتسمية بغير الاسم!
أطماعٌ في خيرات بلادنا، وحقدٌ أسود على أبناء الإسلام..
دولة احتلت أخرى.. هل تصبح الثانية إقليمًا في الأولى لمجرد مرور بضع عشرات أو مئات من السنين!؟
قانون من هذا!؟.. هل تسقط الحقوق بالتقادُم!؟
وللعلم فقط.. فـ"شينغيانغ" أو "سينكيانج"، بالصينية، تعني الوطن الجديد أو المستعمرة الجديدة..
فالأمور واضحة تمامًا!

~~~

غيرُ هذا هناك الكثير...
فقط هذا ما مَرَّ بخاطري الآن..

جميعنا ندرك أن الإعلام سلاحٌ ماضٍ وعميق الأثر..
يبقى فقط أن نُجيدَ استخدامه!0

Jun 22, 2009

أحِبُّ من البُلدان ...


بادئ ذي بدء، أودُّ أن أؤكدَ أن مذهبي في الوطنية يلخصُه قول الشاعر المبدع:
ولَسْتُ أدْرِى سِوَى الإسْلام لي وَطَنًا..
الشَّـــامُ فيه ووادي النيــــلِ سِيَّــــانِ
وَكُلَّمَـــا ذُكِــــرَ اسْــــمُ اللهِ في بَلَــــدٍ..
عَــدَّدتُ أرْجاءَهُ مِنْ لُـــبِّ أوْطـانــــــي!

لا فرق عندي بين عُرْبٍ وأعاجم...
الكلُّ سواء...
بل قد أكون لغير الناطقين بالعربية أكثرُ حُـبًّا وإعجابًا بنضالِهم في سبيلِ دينهم، وصبرهم على تعلُّم لغةٍ أخرى عميقةٍ كالعربية، إرضاءً لله وحبًّا في دينه..

هنا.. سأعرضُ لكم أحبَّ بلادِ الإسلام إليّ... بلادٌ قرأتُ عنها كثيرًا، ومنذ الصغرِ تُيِّمْتُ بها.. ولأسمائها في القلبِ وَقْعٌ ليس له مثيل...

الشام
"يا شامُ أنْتَ صَفْوَتي مِنْ بلادي، أُدْخِلُ فيكَ خِيْرَتي مِنْ عِبَادي"
هذا الحديث القدسيُّ مختلف!.. يشعرك بالرهبة حين تتحدث عن الشام.. عن فلسطين وسورية والأردن ولبنان..
فلا كفلسطين بلاد، ولا كتُرْبِ القُدْسِ أرض..
مدينةُ الصلاة.. تلك الدرةُ في جبين الحياة!
وعكا.. تلك التي على أسوارها اغْتيلَ الحقدُ المدجَّجُ بالسّواد!
وحيفا.. دُرّةُ الدنيا وعروسة العالم وثغر فلسطين.. الذبيحةُ الشهيدة!
ويافا، عروس فلسطين..
وجنين "القسام"..
ونابلس، جبل النار..
والخليل.. مدينة خليل الرحمن!
وغزة!.. ابنةُ هاشمٍ.. مهد عالِم قريش الذي بشّر به نبيُّ الهدى!.. تلك التي انحنت لها هامةُ الدنيا وسجدَ الإباء.. فلقد فاقت كلَّ فنونِ الكبرياء!
مُتيَّمٌ أنا بعِشْقِ تلك الأرضِ.. مكبّلٌ بهواها... فلا فكَّ اللهُ أسْري!
لا حرفَ يوفيها تلك البلادَ قدرَها.. ولا كَلِمَ يعبّرُ عما بالقلبِ من شوقٍ لها..

وللشام كذلك في القلب هوًى وغرام...
فأي أرضٍ كالفيحاءِ "دمشق" والشهباءِ "حلب"!
وبـ"حِمصَ" يرقدُ سيفُ الله بعدما أبلى في الإسلام أحسنَ البلاء!

أما ثغر "بيروت" و"طرابلس"، فيلثمانِ جبينَ تاريخٍ تكلَّلَ بالعِزّ والفخر!

و"عمّان" و"البتراء" و"الزرقاء"، و... و...

العراق
سلامٌ على رافدَيك أيا عراق الإيمان!
يا مهدَ الحضارة، ورمزَ الفداء والبطولة...
سلامٌ عليكِ يا عروسَ الكون، أيا "بغدادَ" الحزينة..
القلبُ يهواكِ.. يا عاصمة الرشيد!
يا دار السلام... لكِ السلام!

المغرب
وتلكَ أرضُ "طارقٍ" التي فتحها "عقبة"!..
ومنها انطلق "ابن نصير" يغيِّرُ وجهَ التاريخ!
فاس ومراكش وطنجة.. بلادُ صاغت نمطاً حضارياً مختلفاً
حقاً.. يختلفون عن الآخرين!
>>> على الهامش: أحبُّ إخوتي إليَّ مغربيٌّ رائع :)

الأندلس
وأيُّ بلادٍ كفردوسنا المفقود!.. وأيُّ جرحٍ كجُرحِها!
لكَم يؤلمني أن أرى "شباب الإسلام" لا يعرفون عنها إلا أسماءَ نوادِ مُدُنٍ بنى أجدادُهم حضارتَها.. وأضاعها أمثالهم!
حضارةٌ زاهرةٌ باذخة.. ما زالت أوروبا تنعم بخيراتِها، وترفلُ في ثيابِ حضارةٍ أسداها إليها عُربُ أندلسٍ!
لها الله غرناطة وقرطبة وطليطلة وإشبيلية ومجريط/مدريد...
سقى اللهُ أيامَ عِزِّكَ، يا قصرَ الحمراء!

تركيا
أما الأتراك فلهم في قلبي نصيبٌ لا يضاهى!..
لكم أحببتُ السلطان عبد الحميد الثاني، ومراد الثاني وسليم الأول وسليمان القانوني..
لكم وقفتُ منبهرًا أمام صاحبِ البشارة، الفاتحِ محمد..
لستُ إذاً أحبها لأجل ما فعل أردوغان حين أنّت غزة!.. وإن كنتُ أرى أردوغان وصحبه عثمانيين جُدُد..
بل أحبُّ فيها حضارتها وثقافتها... أحبُّ تاريخ عزّ ورفعة وحضارة شادها وأسس لَبناتِها ابنُ أرطغرل...
أحبُّ صوفيةَ مولانا جلال الدين الروميّ.. وعبقريةَ وإيمانَ بديعِ الزمان سعيد النورسي...
أحبُّ ذلكم العثمانيَّ الرائع محمد فتحُ الله كولن!
>>> سأتعلم التركية قريبًا.. وسأذهب إلى هنالك، إلى حيث "المسجد الأزرق"!..
إما للدراسة أو للعمل كصحافيٍّ في بلاد الأناضول!

البلقان
وأخصُّ ألبانيا وكوسوفا.. والبوسنة.. بلادَ هؤلاء البشانقة العظام
يكفيهم فخراً أن أنجبوا للأمة علي عزت بيكوفيتش!
وإن كان لهم قبله في الإسلام تاريخٌ حافل...

القوقاز
جبال قاف!
الشيشان.. داغستان.. الأديغة.. أبخازيا.. قبردينو-بلقاريا.. قاراتشييف-شركيسيا... وغيرها من بلاد المسلمين بهذا الإقليم الاستراتيجي.. ذلكم الذي وصفه أحد المحللين بأنه "بحرٌ من الدينِ يطفو فوق بحرٍ من النفط"..!
تعلّقتُ بشعوبه العظيمة.. بأولئكم الشيشانيون.. هؤلاء الأحرار الذين جاوروا الصقورَ في الجبال!، وتخطوا كلَّ الصعاب والعقبات بكرامة!
أحببتُ أبطالهم وقادتهم كثيرًا..
الإمام منصور، والإمام محمد الكمراوي، والإمام محمد شامل، والرئيس جوهر دوداييف، والرئيس سليم خان، وشامل باسييف.. وغيرهم...
وإن أنسَ يومًا لا أنسى ذلكم الأسد.. الرئيس الشهيد أصلان مسعدوف.. أحببتُه كثيرًا...
عندما استشهد، جاءني والدي وقال لي: صاحبك قتلوه! :(

تركستان
وتركستان شرقية وغربية...
فأما الشرقية، فهي تلك التي تحتلها الصين!.. عاصمتها "أورمتشي"، وشعبها الأيغور؛ لذا تسمى أحياناً أويغورستان!.. شعبٌ منسيُّ.. يعاني ويعاني، ولا من نصير!
وأما الغربية فبلادُ "آسيا الوسطى"، الجمهوريات الإسلامية بالاتحاد السوفيتي الغابر.. وهنّ خمس: أوزبكستان، طاجيكستان، قزقستان، قيرغيزستان، تركمانستان..
إن بلادًا أنجبت "بيبرس" و"البخاري" و"الترمذي" و"الخوارزمي" و"البيروني" و"ابن سينا" وغيرهم ممن أسسوا لمجد أمتنا والحضارة وحمَوا ديار الإسلام.. إنها لبلادٌ عظيمة وأرضٌ مباركة!

كشمير
يا لجَنَّةِ اللهِ في أرضه!..
يعذِّبُ الهندوسُ ساكنيها كلَّ يومٍ.. وما مِن أحدٍ يلتفتُ إليهم!

ماليزيا وإندونيسيا
جزر الملايو وجاوة وسومطرة..
أرضُ هؤلاء ذوي العيون الصغيرة والعقول الكبيرة!..
مَن تشرّبت أرواحهم نورَ الإيمان الحقّ..

الفليبين
جزر مينداناو ومورو... "أمان الله" التي أراد لها الغزاة أن تصبحَ "مانيلاّ"!
مورو التي سمّاها أعداء الله على اسم ملكهم "فيليب"!
تلك البلادُ كان بها أسدٌ يُدعَى "سلامات هاشم"... ظلّ مجاهدًا مرابطًا.. يحمل المصحف والسيف.. إلى أن توفاه مولاه!..
واليوم مسلمو مورو أضيعُ من الأيتام على مائدة اللئام!

-----
كانت هذه التدوينة إعلانَ عودةٍ للتدوين، ربما..!

دعواتكم!
0