Jul 16, 2009

الإعلام.. ومعركة المصطلحات


بكلمةٍ واحدة ما قد تبعث فكرةً من مَوات، أو قد تنسفها وتقبرها!
بكلماتٍ قليلة قد تنفي حقوقَ شعبٍ وتعطيها لآخرين!
الإعلام -كما أراه- هو فنّ تطويع الكلمات.. هو فن تلوين وصياغة العبارات وترتيبها لتصل الفكرة المراد بثّها في العقول!

تجلس أمام التلفاز أو تتصفح الإنترنت لمتابعة الأخبار، فتجد أحدهم يتحدث عن "تطهير عرقيٍّ" هنا، و"إبادة جماعية" هناك..
خبرٌ آخر عن مفاوضات بين "إسرائيل" و"الفلسطينيين"، أو تأكيد هذا الأوباما على "حلّ الدولتين"!

هل تشعرون بارتياح لتلك المصطلحات!؟
ربما أجاب البعض نعم!.. من خمول بالعقل وتعودٍ على سماعِها ليلَ نهار!
لكن حقًا لو تأملناها قليلاً، فلربما لن نطيق سماعها بعد ذلك!..

ربما أعرض هنا قليلاً من تلك النوعية الماكرة من المصطلحات.. ولكم حرية القياس عليها؛ فأشباهها كُثُر!

الفلسطينيين!
دائمًا ما تسمعونها بالتأكيد... "المفاوضات بين 'إسرائيل' و'الفلسطينيين' تراوح مكانها"..
وكأن هذا الشعب العظيم ما هو إلا مجموعة من المشرّدين، أتوا وغالبوا الدولة الأصيلة بالمنطقة "إسرائيل"(!)
وهي ستتنازل -بكرمٍ حاتمي!- وتعطيهم جزءًا من أراضيها ليقيموا عليه دولة!!..
أو كأنما أقلية أو بعض أعراب يتطفلون على أراضي "دولة إسرائيل"!

إبادة جماعية
دومًا ما توحي لي بأنه متاحٌ أن يُبادَ البعضُ من "المخرّبين" دون مساس بـ"المدنيين"!..
أو كأنه من الجائز قانونًا أن تُباد فئة قليلة من الناس، لا جماعات!
كلمة "إبادة" وحدها كلمة فظيعة.. فهل يا تُرى تتجزأ فظاعتها!؟
أمورهم عجيبة هؤلاء الإعلاميين!

حل الدولتين
فعلاً لا أدري كيف يطيب لإعلاميينا والقنوات العربية -ومن المفترض أنها تقف مع حقوق أهلنا في فلسطين- الحديثَ -هكذا، بكل برود- عن "دولتين".. وكأنه أمر طبيعي!
كأنه أمرٌ طبيعي أن تقوم دولة لشُذّاذ الآفاق، وقد أتوا من كل أشتات الأرض، واحتلوا أرضًا ما مرّوا عليها منذ الأزل وما رأوها، وهي تنكرهم!
ربما يكون هناك دولتين.. كمرحلة من مراحل التحرير.. لا أن يُقال أن هذا "حلّ" للقضية والنزاع!

السلام العادل والشامل والدائم
وهذا "السلام" المزعوم لا يعني إلا الإقرار للصهاينة على ما اغتصبوا من أرض فلسطين.. وبهذا فإنه متى ما تحقق -بحسب رؤويتهم- هذا "السلام الدائم" فلا مجال لحديثٍ عن بقية أرض فلسطين التاريخية.. لا حيفا، لا يافا، لا عكا، لا الناصرة، ولا عسقلان.. لا صفد، ولا طبرية!، بل وربما لا قدس كذلك!!
فأيُّ عدلٍ في هذا، بربِّكم!؟
أعدلٌ أن يأتي أفّاقون ليخرجوا شعبًا من وطنه ثم يُلقوا له بالفُتات!؟..
بل حتى الفتات كما نرى يتمنّعون ويساومون عليه!!
أهذا هو "السلام العادل"!؟

مطالب الشعب الفلسطيني
هي مطالب أم حقوق!؟
يمكنني مثلاً أن أطالِبَ بنصيبٍ لي -مزعوم- في أرضِ أحدهم!.. هل هذا يؤصِّل لي حقًا فيها!؟
كلمة "مطالب" كلمة انهزامية تقرّ للصهاينة بما وضعوا عليه اليد بقوة السلاح، وتوحي بضعف الحجة والبرهان لدى الشعب الفلسطيني -وما هما كذلك-..
فرق شاسع بين مطلبٍ وحق.. "المطلب" قد يخضع للمساومة و"التفاوض".. أما "الحق" فثابتٌ راسخ!

فلسطين عربية - القدس عربية!
تجزئة للقضية وتفريغٌ لها من أهم روافد قوتها وثباتها.. ومن مضمونها بالكلية!
أنا أرى أنه ما خان فلسيطن إلا العرب.. وما دخل الجنرال "أللنبي" القدسَ، وأعلن "انتهاء الحروب الصليبية"، إلا بمعاونة العرب، في تحالفات خيانية غبيّة، أُعلِنَت بموجبها "الثورة العربية الكبرى" أو لِنقُل "الخيبة العربية الكبرى"!
فلسطين إسلامية وحسب.. وعلى مَرِّ تاريخها، ما ذاد عنها بحقٍّ إلا متمسكٌ بهويتها الإسلامية الخالصة..!

تطهير عرقي
يمكن أن تُسمّى الإبادة تطهيرًا عرقيًا إذا دولةٌ ما قامت بإبادة "أقلية" أثارت شغبًا في داخل تلك الدولة..
لكن ما يحدث في بعض البلدان بأن يجلبوا أعراقــًا أخرى لتحلّ محل أصحاب الأرض الأصليين، فهذا تلويث عرقي لا تطهير!

إقليم شينغيانغ الصيني
وأحيانًا "يتعطّفون" وينوّهون أنه "ذو أغلبية مسلمة"!
لكن الحق والحقيقة أنها دولة تركستان الشرقية المسلمة المحتلة، لا مجرد "إقليم" صيني ذي أغلبية مسلمة..
ومَن يسمونها شينغيانغ: بإمكانهم أن يُسمّوا فلسطين "إسرائيل"، إن أرادوا!..
هي نفس القضية، والأوضاع متشابهة جدًا... إحلال عرقيّ واغتصاب أراضٍ.. وتسمية بغير الاسم!
أطماعٌ في خيرات بلادنا، وحقدٌ أسود على أبناء الإسلام..
دولة احتلت أخرى.. هل تصبح الثانية إقليمًا في الأولى لمجرد مرور بضع عشرات أو مئات من السنين!؟
قانون من هذا!؟.. هل تسقط الحقوق بالتقادُم!؟
وللعلم فقط.. فـ"شينغيانغ" أو "سينكيانج"، بالصينية، تعني الوطن الجديد أو المستعمرة الجديدة..
فالأمور واضحة تمامًا!

~~~

غيرُ هذا هناك الكثير...
فقط هذا ما مَرَّ بخاطري الآن..

جميعنا ندرك أن الإعلام سلاحٌ ماضٍ وعميق الأثر..
يبقى فقط أن نُجيدَ استخدامه!0

Jun 22, 2009

أحِبُّ من البُلدان ...


بادئ ذي بدء، أودُّ أن أؤكدَ أن مذهبي في الوطنية يلخصُه قول الشاعر المبدع:
ولَسْتُ أدْرِى سِوَى الإسْلام لي وَطَنًا..
الشَّـــامُ فيه ووادي النيــــلِ سِيَّــــانِ
وَكُلَّمَـــا ذُكِــــرَ اسْــــمُ اللهِ في بَلَــــدٍ..
عَــدَّدتُ أرْجاءَهُ مِنْ لُـــبِّ أوْطـانــــــي!

لا فرق عندي بين عُرْبٍ وأعاجم...
الكلُّ سواء...
بل قد أكون لغير الناطقين بالعربية أكثرُ حُـبًّا وإعجابًا بنضالِهم في سبيلِ دينهم، وصبرهم على تعلُّم لغةٍ أخرى عميقةٍ كالعربية، إرضاءً لله وحبًّا في دينه..

هنا.. سأعرضُ لكم أحبَّ بلادِ الإسلام إليّ... بلادٌ قرأتُ عنها كثيرًا، ومنذ الصغرِ تُيِّمْتُ بها.. ولأسمائها في القلبِ وَقْعٌ ليس له مثيل...

الشام
"يا شامُ أنْتَ صَفْوَتي مِنْ بلادي، أُدْخِلُ فيكَ خِيْرَتي مِنْ عِبَادي"
هذا الحديث القدسيُّ مختلف!.. يشعرك بالرهبة حين تتحدث عن الشام.. عن فلسطين وسورية والأردن ولبنان..
فلا كفلسطين بلاد، ولا كتُرْبِ القُدْسِ أرض..
مدينةُ الصلاة.. تلك الدرةُ في جبين الحياة!
وعكا.. تلك التي على أسوارها اغْتيلَ الحقدُ المدجَّجُ بالسّواد!
وحيفا.. دُرّةُ الدنيا وعروسة العالم وثغر فلسطين.. الذبيحةُ الشهيدة!
ويافا، عروس فلسطين..
وجنين "القسام"..
ونابلس، جبل النار..
والخليل.. مدينة خليل الرحمن!
وغزة!.. ابنةُ هاشمٍ.. مهد عالِم قريش الذي بشّر به نبيُّ الهدى!.. تلك التي انحنت لها هامةُ الدنيا وسجدَ الإباء.. فلقد فاقت كلَّ فنونِ الكبرياء!
مُتيَّمٌ أنا بعِشْقِ تلك الأرضِ.. مكبّلٌ بهواها... فلا فكَّ اللهُ أسْري!
لا حرفَ يوفيها تلك البلادَ قدرَها.. ولا كَلِمَ يعبّرُ عما بالقلبِ من شوقٍ لها..

وللشام كذلك في القلب هوًى وغرام...
فأي أرضٍ كالفيحاءِ "دمشق" والشهباءِ "حلب"!
وبـ"حِمصَ" يرقدُ سيفُ الله بعدما أبلى في الإسلام أحسنَ البلاء!

أما ثغر "بيروت" و"طرابلس"، فيلثمانِ جبينَ تاريخٍ تكلَّلَ بالعِزّ والفخر!

و"عمّان" و"البتراء" و"الزرقاء"، و... و...

العراق
سلامٌ على رافدَيك أيا عراق الإيمان!
يا مهدَ الحضارة، ورمزَ الفداء والبطولة...
سلامٌ عليكِ يا عروسَ الكون، أيا "بغدادَ" الحزينة..
القلبُ يهواكِ.. يا عاصمة الرشيد!
يا دار السلام... لكِ السلام!

المغرب
وتلكَ أرضُ "طارقٍ" التي فتحها "عقبة"!..
ومنها انطلق "ابن نصير" يغيِّرُ وجهَ التاريخ!
فاس ومراكش وطنجة.. بلادُ صاغت نمطاً حضارياً مختلفاً
حقاً.. يختلفون عن الآخرين!
>>> على الهامش: أحبُّ إخوتي إليَّ مغربيٌّ رائع :)

الأندلس
وأيُّ بلادٍ كفردوسنا المفقود!.. وأيُّ جرحٍ كجُرحِها!
لكَم يؤلمني أن أرى "شباب الإسلام" لا يعرفون عنها إلا أسماءَ نوادِ مُدُنٍ بنى أجدادُهم حضارتَها.. وأضاعها أمثالهم!
حضارةٌ زاهرةٌ باذخة.. ما زالت أوروبا تنعم بخيراتِها، وترفلُ في ثيابِ حضارةٍ أسداها إليها عُربُ أندلسٍ!
لها الله غرناطة وقرطبة وطليطلة وإشبيلية ومجريط/مدريد...
سقى اللهُ أيامَ عِزِّكَ، يا قصرَ الحمراء!

تركيا
أما الأتراك فلهم في قلبي نصيبٌ لا يضاهى!..
لكم أحببتُ السلطان عبد الحميد الثاني، ومراد الثاني وسليم الأول وسليمان القانوني..
لكم وقفتُ منبهرًا أمام صاحبِ البشارة، الفاتحِ محمد..
لستُ إذاً أحبها لأجل ما فعل أردوغان حين أنّت غزة!.. وإن كنتُ أرى أردوغان وصحبه عثمانيين جُدُد..
بل أحبُّ فيها حضارتها وثقافتها... أحبُّ تاريخ عزّ ورفعة وحضارة شادها وأسس لَبناتِها ابنُ أرطغرل...
أحبُّ صوفيةَ مولانا جلال الدين الروميّ.. وعبقريةَ وإيمانَ بديعِ الزمان سعيد النورسي...
أحبُّ ذلكم العثمانيَّ الرائع محمد فتحُ الله كولن!
>>> سأتعلم التركية قريبًا.. وسأذهب إلى هنالك، إلى حيث "المسجد الأزرق"!..
إما للدراسة أو للعمل كصحافيٍّ في بلاد الأناضول!

البلقان
وأخصُّ ألبانيا وكوسوفا.. والبوسنة.. بلادَ هؤلاء البشانقة العظام
يكفيهم فخراً أن أنجبوا للأمة علي عزت بيكوفيتش!
وإن كان لهم قبله في الإسلام تاريخٌ حافل...

القوقاز
جبال قاف!
الشيشان.. داغستان.. الأديغة.. أبخازيا.. قبردينو-بلقاريا.. قاراتشييف-شركيسيا... وغيرها من بلاد المسلمين بهذا الإقليم الاستراتيجي.. ذلكم الذي وصفه أحد المحللين بأنه "بحرٌ من الدينِ يطفو فوق بحرٍ من النفط"..!
تعلّقتُ بشعوبه العظيمة.. بأولئكم الشيشانيون.. هؤلاء الأحرار الذين جاوروا الصقورَ في الجبال!، وتخطوا كلَّ الصعاب والعقبات بكرامة!
أحببتُ أبطالهم وقادتهم كثيرًا..
الإمام منصور، والإمام محمد الكمراوي، والإمام محمد شامل، والرئيس جوهر دوداييف، والرئيس سليم خان، وشامل باسييف.. وغيرهم...
وإن أنسَ يومًا لا أنسى ذلكم الأسد.. الرئيس الشهيد أصلان مسعدوف.. أحببتُه كثيرًا...
عندما استشهد، جاءني والدي وقال لي: صاحبك قتلوه! :(

تركستان
وتركستان شرقية وغربية...
فأما الشرقية، فهي تلك التي تحتلها الصين!.. عاصمتها "أورمتشي"، وشعبها الأيغور؛ لذا تسمى أحياناً أويغورستان!.. شعبٌ منسيُّ.. يعاني ويعاني، ولا من نصير!
وأما الغربية فبلادُ "آسيا الوسطى"، الجمهوريات الإسلامية بالاتحاد السوفيتي الغابر.. وهنّ خمس: أوزبكستان، طاجيكستان، قزقستان، قيرغيزستان، تركمانستان..
إن بلادًا أنجبت "بيبرس" و"البخاري" و"الترمذي" و"الخوارزمي" و"البيروني" و"ابن سينا" وغيرهم ممن أسسوا لمجد أمتنا والحضارة وحمَوا ديار الإسلام.. إنها لبلادٌ عظيمة وأرضٌ مباركة!

كشمير
يا لجَنَّةِ اللهِ في أرضه!..
يعذِّبُ الهندوسُ ساكنيها كلَّ يومٍ.. وما مِن أحدٍ يلتفتُ إليهم!

ماليزيا وإندونيسيا
جزر الملايو وجاوة وسومطرة..
أرضُ هؤلاء ذوي العيون الصغيرة والعقول الكبيرة!..
مَن تشرّبت أرواحهم نورَ الإيمان الحقّ..

الفليبين
جزر مينداناو ومورو... "أمان الله" التي أراد لها الغزاة أن تصبحَ "مانيلاّ"!
مورو التي سمّاها أعداء الله على اسم ملكهم "فيليب"!
تلك البلادُ كان بها أسدٌ يُدعَى "سلامات هاشم"... ظلّ مجاهدًا مرابطًا.. يحمل المصحف والسيف.. إلى أن توفاه مولاه!..
واليوم مسلمو مورو أضيعُ من الأيتام على مائدة اللئام!

-----
كانت هذه التدوينة إعلانَ عودةٍ للتدوين، ربما..!

دعواتكم!
0

May 12, 2009

وَفُؤادِي قَد تَّعَـنّى باشْتِياقٍ !


حُزنٌ يَلفُّ الروح..0
يأخذُها في رحلةِ غيــاب..0
تَسْري بعيـــــدًا...0
تَمضي شريــدَةً..0
دَمعةٌ تتلوها أختُها.. وما يَلبَثُ المطرُ أن ينهمر!0
فؤادٌ قد تَعَـنَّى شَوْقــًا وهُيامًا..0
وحيدٌ في طريقٍ موحِشة..0
جُلُّ أمنياتِه أنْ يَجدَ مَن يُبلْسِمَ جراحَه، ويَمضِي رِفْقتَهُ إلى العلياء..0
أتُراها صعبةُ المنالِ أُمنيته!؟
~~
رَبِّ -وَحدَكَ- أنت المستعان!0

May 1, 2009

نَجْمٌ فَوْقَ الجَبيْن


رامي سعد!
ومن مثلُ "رامي"!؟

عِشتُ حالَ قراءتي سيرته قصةَ:
مجاهدٍ بلسانه وعدسته وسِلاحه...
زوجٍ حنونٍ إنسان...
وأبٍ كالبلسَم، يحنو على صغيرتِه الجميلة "نور"...
~~
~

لكَ في ذكراك وردٌ لروحكَ النقية الأبيَّة...
وقد بِعتَ، واللهُ اشترى!
وما أربحه من بيعٍ، أبا نور!
فإنَّ سلعةَ اللهِ غالية...
~
فقط أحببتُ، أبا نور، أن أقْرِئ روحكَ -في ذكراكَ- السلام...
أن أخبركَ -وأنت في عليّين- أني ما زلتُ -وسأظلُّ العمرَ كله- أذكركم...
يا صانعي حريةِ أمتنا وكرامتها...
يا سادتي الشهداء...
~
وها أنا أجدِّدُ العهد...

-
أحببتُ أنْ أذكّرَ بك،
فأيامُ رحيلك وإخوانك وأخواتك الشهداء، هي من أيامِ الله...
أيامٌ بها يسطعُ النورُ من بين حلكةِ ليلِنا البهيم...
~
أحبُّكم،، أكثرَ من أيِّ أحد...
وإني لأرجو بحُبِّي ذا شفاعة!

~~~
~
سيرة الشهيد
ألبوم الشهيد

Apr 2, 2009

{بقَبَسٍ من روح الله،،، إنّا آتُون..~

أيها الإنسانُ الممزقةُ روحَه، المشرَّدُ، البائسُ..
أيتها الدنيا المِسْكينةُ الحائرة،،
تخطّفتها شياطينُ الإنسِ مِن كُلِّ جانب..
لا تَحْزَني..
وانتظرينــا...،،
إنا قادمــــون..

{بقَبَــسٍ من روح الله..~
مُعَطَّرين بعَبَقِ الجيلِ القُرآني الفريد!
آتــون -وربِّنا-...
بالنورِ، والقرآنُ ثورةُ عِزِّنا
~~~~~
من وحي "حِراء"..
أعكُفُ على قراءتِها الآن
أحبها، وأحب أ. فتح الله كولن، وأحب تركيا
كثيـــرًا

Mar 21, 2009

يا قُدْسُ يا آهَةً في القَلْبِ


يا نـورَ عَيْنٍ لا تَرَ في الكَوْنِ إلاّكِ
يا رُوحَ رُوحٍ تعطَّرتْ بطِيْبِ شذاكِ
~~~~~


تابعوا أخبارَ الحبيبة...
~مدينة القدس~
~مؤسسة القدس~
~ملتقى القدس الثقافي~
~يوم القدس العالمي على الإنترنت~
~احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية~
-----
---
الصورة بعدسة الأختِ المقدسية "أُتْرُجَة"
عضوة منتدى أشرعة

Mar 8, 2009

قليلٌ مِن الجنون


يدْرسُ فارسُ النور، وبحِرصٍ شديد، المَوْقعَ الذي يَنْوِي احتلالَه..
ومَهْما بَلَغَتْ صُعوبةُ الهَدَف، فهُناكَ دائمًا وسيلةٌ للتغلُّبِ على العَقَبات..
يَتَفحَّصُ السبُلَ البَدِيْلَة، ويَشْحَذُ سَيْفَه، ويَسْعَى جاهِدًا إلى مَلْءِ قَلْبِه بالعَزْمِ الضروريِّ لمُواجَهَةِ التحَدِّي..
لكِن، وكُلَّما تَقَدَّمَ فارسُ النور، أدْرَكَ أنَّ هُنَاكَ صُعوباتٍ لَمْ تَكُنْ في حُسْبَانِه..
لو علَيْهِ أنْ يَنْتَظِرَ اللحْظَةَ المِثاليَّةَ، لَمَا تحرَّكَ أبَدًا؛ فقَلِيْلٌ مِنَ الجُنونِ ضروريٌّ لاتِّخاذِ خُطوةٍ أخْرَى..
يَتَصرَّف فارسُ النورِ بقَلِيْلٍ مِنَ الجُنون؛ ذلك لأنَّه -في الحَرْبِ كما في الحُبّ- يَسْتَحِيْلُ التنبُّؤ بكُلِّ شَيْء..
~~~
باولو كويلهو

Feb 26, 2009

وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ


أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ
~~~
ليست نهاية العالم!
لستُ أوَّلَ أحد!
كفى!
أنا لن أخون..
ولن أتراجع..
هذا دربٌ سلكته، وأعلم كُلفته..
وعاهدت ربي وأحبتي ألا أحيد..
ولستُ منافقًا حتى أتقهقر للوراء..

فرجـــــاءً..
يكفي هذا
!!!

Feb 17, 2009

مُشَـتَّـت


أشعر بالفشل..!
أشعر بأني مشتت..
لا أستطيع التركيز في شيء..
مثلاً.. أقرأ في كل مجال..
ولا أستطيع تحديد أي شيءٍ يجب أن أستزيد فيه وأتخصص..
حتى توقفت تقريبًا -ليس تمامًا-..
تروا ما الحل..!؟
وصلت إلى قناعة أن ليس كل ما يُكتَب يُقرأ..
...
وجوانب أخرى غير القراءة.. لا حصر لها!
أحتاج لوقتٍ -أتمنى ألا يكون طويلاً- لأستعيد همتي ونشاطي.. وتركيزي...

دعاؤكم

Feb 16, 2009

البَنــّـا...

تمرّ ذكرى استشهادكَ الستون يا إمام..0
رغم كل ما يجرى.. كُن على ثقة أنَّ الحلمَ أوشكَ أنْ يصبحَ حقيقةً..
...
كلُّ عامٍ تمرّ الذكرى.. ونجدِّدُ البيعة.. نقسِمُ أنّا على الدربِ ماضون...
لكن هل حالنا اليوم يدل بصدقٍ أننا على الدرب كما رسمه منذ أكثر من 80 عامًا...!؟
-وهو لم يبتدِعْ جديدًا.. بل جدّدَ نهجَ محمد!-
أكثر ما يؤلمني في تلك الذَِكرى أن الكثيرين يظلُّون يمتدِحون الفكرةَ والمنهج، وقليلٌ مًن يلتَفِتُ إلى التبعاتِ والمهام المترتبةِ على هذا!
لمَ ما زِلنا نرَ من لم يتبن معالمَ الطريق بعد!؟
لمَ لا نرى من هم في عمق تفكير البنا وتخطيطه!؟
ما زال البعض لا يجيد تجديد أساليب العمل والوسائل الملائمة لروح العصر ومتطلبات المرحلة!
لمَ يتقدم البعض ويجيدُ اللعبة.. والبعض ما زال يراوحُ مكانَه؟؟
أوَليس المنهجُ واحدًا!؟
لم يقتل البعض قدراتٍ وطاقاتٍ بإمكانها أن تفعل الكثير.. إذا أُتيحَت لها الفرَص؟؟
وقد كان -رحمه الله- أكثر الناس براعة في استغلال هذي الطاقات وتوجيهها..
~~~

أظن الكثيرين من شباب الأمة كافة -والإخوان خاصة- بحاجة إلى التمعُّنِ وتقليب النظر في تلكم الكلمات..0
---
أيها الشباب:
إنما تنجحُ الفكرةُ إذا قوِيَ الإيمانُ بها، وتوفَّرَ الإخلاصُ في سبيلِها، وازدادَتْ الحماسةُ لها، ووجِدُ الاستعدادُ الذي يحمِلُ على التضحيةِ والعملِ لتحقيقِها..
وتكادُ تكونُ هذه الأركانُ الأربعة: الإيمانُ، والإخلاصُ، والحماسةُ، والعمل، مِن خصائصِ الشباب..
لأن أساسَ الإيمان: القلب الزكي..
وأساسَ الإخلاص: الفؤاد النقي..
وأساسَ الحماسة: الشعور القوي..
وأساسََ العمل: العزم الفتي..
وهذه كلُّها لا تكونُ إلا للشباب!
ومِنْ هنا كان الشبابُ، قديمًا وحديثًا، في كلِّ أمةٍ عمادَ نهضتها، وفي كل نهضة سر قوتها، وفي كلِّ فكرةٍ حاملَ رايتها: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً} [الكهف:13]..
ومِنْ هنا كثُرَتْ واجباتُكم، ومِن هنا عَظُمَتْ تبعاتُكم، ومِن هنا تضاعَفَتْ حقوقُ أمّتِكُم عليكم، ومن هنا ثقُلَتْ الأمانةُ في أعناقِكم..
ومِن هنا وجَبَ عليكم أن تفكروا طويلاً، وأن تعملوا كثيرًا، وأن تحددوا موقفَكُم، وأن تتقدموا للإنقاذ، وأنْ تُعْطوا الأمةَ حقَّها كاملاً من هذا الشباب..
قد ينشأُ الشابُّ في أمةٍ وادعةٍ هادئة، قوِيَ سلطانُها واستبْحَر عمرانُها، فيَنْصرَف إلى نفسه أكثرَ مما ينصرفُ إلى أمته، ويلهو ويعبث، وهو هادئ النفسِ مرتاح الضمير..
وقد ينشأ في أمةٍ مجاهدةٍ عاملة قد استولى عليها غيرها، واستبدَّ بشؤونها خَصْمُها فهي تجاهد ما استطاعَتْ في سبيلِ استردادِ الحقِّ المسلوب، والتراثِ المغصوب، والحريةِ الضائعة والأمجادِ الرفيعة، والمُثُل العالية.. وحينئذٍ يكونُ من أوجبِ الواجباتِ على هذا الشبابِ أن ينصرفَ إلى أمتِه أكثرَ مما ينصرفُ إلى نفسه..
وهو إذ يفعلُ ذلك يفوزُ بالخيرِ العاجل في ميدانِ النصر، والخيرِ الآجلِ من مثوبة الله..0
~~~
حسن البنا